أنت غير مسجل في منتديات منابع الأدبية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
   

 

لوحة التميّز الشهري (قريباً)

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

عدد الضغطات : 2,671

آخر 10 مشاركات الحب والزواج /4 ( آخر مشاركة : محمود الحامد - )    <->    تحميل تطبيق عقار أونلاين ( آخر مشاركة : هاني سمير - )    <->    رؤية جديدة في الصراع بين الحق والباطل ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    رؤية جديدة في الصراع بين الحق والباطل ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    حب بلا قلب ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    تصحيح ألوان الفيديو بطريقة سينمائية ( آخر مشاركة : هاني سمير - )    <->    قناة من هنا وهناك عبر اليوتيوب ( آخر مشاركة : هاني سمير - )    <->    الزواج وروافده/3 ( آخر مشاركة : محمود الحامد - )    <->    خدمات تصميم المواقع والتسويق الرقمي ( آخر مشاركة : هاني سمير - )    <->    شرح بلفيديو قواعد منهج سوبر قول ( آخر مشاركة : هاني سمير - )    <->   
مختارات      <->     حديث شريف: اعملوا فكلٍ مُيسر لما خُلِقَ له ‏      <->     
   
 
العودة   منتديات منابع الأدبية > منتديات الأدب العربي > يحكـى آنـ
التسجيل المنتديات موضوع جديد اجعل كافة الأقسام مقروءة
 
   

الملاحظات

يحكـى آنـ هـمّـسٌ رِوائـِيّ , وقـِصـِة قصيـِره , وأعذب مامرّ على الأزّمـَان !

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-10-2016, 10:19 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
سارة سعد
اللقب:
نبع جارف
سارة سعد
نبع جارف
 
الصورة الرمزية سارة سعد

 تاريخ التسجيل : Jun 2011
 رقم العضويـة : 6026
 مجموع المشاركات : 573
 بمعدل : 0.17 في اليوم
 معدل التقييم : 18
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سارة سعد غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي خواطر سجين

خواطر سجين
جالس يفترش الأرض في حجرة مغلقة شبه مظلمة وهو يعلم أنه سيموت يبحث في الذكريات فعاد إلى مشهد لم يمحى أبدا من ذاكرته كان طفلا صغيرا وقتها كان عمره حوالي 4 أو 5 سنوات كانت ليلة من ليالي الشتاء الباردة الممطرة كان نائما لا ذنب له واستيقظ على صوت ضحكات وهمهمات قام من مرقده ليرى ما مصدر هذا الصوت وفجأة قبل أن يصل إلى مصدر الصوت سمع صوت يفتح باب الفيلا ويدخل إنه موعد وصول أبيه دخل الأب من الباب فسمع الصوت فسأل الولد من بالداخل فقال الولد لا أعلم أنا كنت نائم واستيقظت على الصوت فأسرع الأب إلى الغرفة لا يدري لماذا دخل مسرعا هكذا هل هو الشك أم الشوق هل دخل بحسن نية ظنا أنها صديقتها أو تليفون من أحد الأقارب أو الأصدقاء دخل وكانت الصاعقة رأى زوجته بين أحضان رجل آخر شبه عارية لم يدرك الطفل البريء ما الذي حدث لكن سمعها تتوسل له لا محمود لا تتهور أنت السبب تتركني وحدي وتهتم بعملك عملك فقط اليوم لدي صفقة غدا عندي اجتماع مجلس إدارة حتى ابنك لم تهتم به منذ متى وأنت لا تلعب معه منذ متى لم تحضر له لعبة أو دمية كم مرة طلب منك دراجة كم مرة لم تحضر عيد ميلاده أنا طلبت منك من قبل نريدك معنا هيا نرمم علاقتنا ونعود أسرة سعيدة لكن قد فات الأوان أنت السبب أنت الخائن ولست أنا أنا الضحية ولست أنا الخائنة كانت تتمنى أن تستطيع أن تقول له ذلك لكنها لم تستطع ولم تدرك فقبل أن تنطق ببنت شفة أطلق عليها رصاصات أصابتها من مسدسه وأصابت رفيقها سمع الطفل طلقات الرصاص وصوت والده وهو يصرخ خائنة خائنة سفلة ففزع وأراد أن يدخل ليرى ماذا حدث لكن تجمدت قدماه ولم يستطع أن يتحرك وتجمد مكانه وأراد أن يصرخ لكن تحشرج صوته ووجد دموعه تنهمر باكيا لم يدرك الكلام كانت كلمات جديدة على مسامعه خائن خائنة ماذا تعني هذه الكلمات خرج الأب ولم يدري لماذا مع أنه كان يريد أن يحتضنه ويعتذر له سامحني يا ولدي لكنه عنفه وضربه ضربا مبرحا وقال له لماذا سمحت بذلك تركتها تخونني أنت خائن خائن أصمت لا تبكي لا تبكي انصرف الولد من أمامه وذهب إلى غرفته يبكي وحيدا
ولكنها لم تمت فحمد محمود الله وظن أنها ستشفى ولن تفارق الحياة فأسرع واتصل بالإسعاف لم يدرك الطفل البريء أن أمه قد أصيبت بل ظن أن أبيه وجد لصا فضربه أو أطلق رصاصات في الهواء فأصابت اللص أو هرب من الشرفة ودخلت الأم المستشفى مع رفيقها بين الحياة والموت ونجى رفيقها الذي كان سيء السير والسلوك ولا أدري كيف ضحك عليها فأحبته وخانت زوجها لكنه أدرك ما حدث بعد وصول الإسعاف وبينما كانت على فراش الموت دخل عليها زوجها ليطمئن عليها فقالت له محمود محمود سامحني يا مح مود أنت إلي خلتني أخونك أنا بريئة فقال ولماذا لقد أحببتك حبا جما نعم وكنت مخلصا لك فقالت لقد افتقدتك كثيرا مم مح محمود آه آه فقال ماذا بك ماذا جرى فقالت مفيش وقت نادي ابننا فقال عمار عمار فقال نعم يبابا فقال كلم ماما يا حبيبي فقال مماما قال أيوة ماما قال أمي أأنا بحبك يا ماما متسبنيش يا ماما فقالت اسمعني يا حبيبي أنا عوزه أقولك يا حبيبي أنا ككمان ببحبك يايا حبيبي آه وتنهدت قليلا ثم أكملت الحديث وقالت اسمع الكلام دائما يا حبيبي أنا هسيبك لأني لا أستحق أن أكون أأمك فقال لا يا ماما متقوليش كده قالت اسمعني ولا تقاطعني أنا خلاص هقابل ربنا ولازم أطلب منكم ومنه سبحان وتعالى قبلكم أنه يسامحني أنا يا ابني كان المفروض إني أقول إنك أنت عندي كفاية وإنك عندي بالدنيا لكن الشيطان ضحك على عقلي فقال عمار هو أنت عملتي إيه يا ماما يعني إيه كلمة خائنة دي فقالت أنت لسه صغير لكن إلي عيزاك تعرفه إني بحبك محمود محمود خذ بالك من الولد وكون حنين عليه أرجوك آآه آه صرخ محمود دكتور دكتور بسرعة صرخ عمار ماما ماما متسبيناش يا ماما جاء الطبيب أفسحوا الطريق من فضلكم حاول الطبيب فحصها وإسعافها ولكن لم يجدي نفعا فقال معلش جمدوا أعصابكم أنا عملت إلي علي لكن إرادة ربنا البقاء لله شدوا حيلكم الأعمار بيد الله صرخ عمار ماما ماما ضم الأب ولده وحاول تجفيف دموعه وقال لا تبكي يا بني لا تبكي يا بطل الأعمار بيد الله وربط على كتفه وقال هيا ننصرف
عاد إلى البيت في تلك اليوم يبكي طوال الطريق بكاء مكتوما لا يستطيع أن يصدر صوتا أو يذرف دمعة لكي لا يستدر عطف والده فهو لا يسامحه وأصبح لا يستطيع أن يدرك أنه فعل ذلك اندفاع ورد فعل طبيعي للموقف الذي رآه فهو لا يعلم ماذا رأى وماذا تعني كلمة خائنة وما الذي فعلته أمه تستحق عليه القتل وما إن عاد ودخل المنزل صعد إلى غرفته حاول أبوه أن يكلمه صعد ولم يعيره اهتماما وما إن صعد إلى غرفته وتأكد أنه بمفرده أغلق الباب وانهمك في البكاء والنحيب آه يا له من مشهد ترك ذكرى أليمة أشد الألم على نفسه إنه طفل برئ لا يعرف معنى الخيانة ولا يدري ولا يفهم ماذا حدث وما ذنبه فيما حدث لقد دفع الثمن وأصبح يتيما يا لقسوة الأيام
دارت في رأسه الذكريات بسرعة وتذكر ذلك اليوم الذي قتلت فيه أمه واليوم الذي دخلت فيه المستشفى وماتت واليوم الذي أدرك فيه الحقيقة حيث كان عند عمته وأصر أن يجلس هناك ولا يعود وكان وقتها بدأ يفهم ويدرك الأشياء ورغم أنه قد خطر على باله بعد أن أدرك ماذا تعني كلمة خائنة وكان المشهد يتردد على ذهنه كثيرا وترن الكلمة في أذنه لكنه كان يستبعد ذلك فلا يوجد أحد أبدا يتخيل أن أمه خائنة خائنة ماذا كانت تعلمه إذا ولماذا علمته الشرف والعفة والأخلاق كيف تكون رمز الطهر خائنة لا يصدق لقد عادى أبوه لأنه يرى أنها مظلومة وكيف يثق بامرأة إذاً إذا كانت أمه خائنة لكن أباه حين عانده ولم يرضى أن يأتي معه قال له أتظن أنها قديسة أتظن أنها الأم المثالية إنها بالفعل خانتني لكنها هي التي طلبت مني ألا أقول لك لأنها تابت وعادت إلى رشدها وتتمنى أن تظل في نظرك الأم العفيفة الطاهرة وأخفيت ذلك عنك ليس رضوخا لرغبتها فقط بل حرصا على مشاعرك ولكي تظل كما كانت في نظرك ولأنها كانت يوما زوجتي ولأنها انتقلت إلى ربها كنت أرى نظرات الاتهام والكراهية في عينيك تمزقني وتقتلني بالبطيء وأنا أحتمل وأقول أصمت تحمل غدا سيكبر ويفهم على الأقل يقدر جميلي وما أفعله من أجلك لكنني لست الفك المفترس لست الذئب الذي التهمها وحرمك منها لست القاتل السفاح نعم خانتني ولم تكن تداعب أخوها ولأنها كانت ترتدي ملابس شفافة اشتعلت الغيرة في صدري فأطلقت تلك الرصاصات الطائشة رحمها الله وغفر لها أنا أبوك قل لي ماذا قصرت في حقك هل كان بيدي طريقة كي أعوضك وأعتذر لك وأمحو وأخفف عنك آلام اليتم ولم أفعلها صارحني كم مرة اعتذرت لك يا لك من ولد عاق قاسي ناكر الجميل وإن كنت قد عنفتك أو قسوت عليك أحيانا وضربتك فهذا لكي أقومك وأربيك ولكي أحاول أيضا ألا أخسرك لأثبت لك أني أحبك أني أريدك وإن كنت قد أوجعتك وقتها سامحني سأتركك تفكر وسأنتظر الرد كان الولد ينظر إلى الأرض خجلا وهو يبكي ونزلت تلك الكلمات عليه كالصاعقة بل كطلقات الرصاص ليته رآها وأدرك أنها خائنة ليته لم يفاجأ بمجيء أبيه ويتعثر والله لو رآها لقتلها ودفنها وما أعطاها فرصة الاعتذار فإن هذا الذنب لا يغتفر آه لو أجد هذا القذر ابن الكلب الذي خانت أمي أبي معه لقتلته فإن كانت أمي تستحق أن تموت مرة فهو يستحق أن يموت ألف مرة فقد تابت أمي مع أني لا أرى أن ذنبا مثل هذا يغتفر ولكنه لوثها وغواها وأعتقد أن هذا أبسط هدية أقدمها لأبي رحمه الله وتذكر يوم وفاة أبيه حيث قد ذهب أنا وعمتي نستسمحه في اليوم التالي ويا ليتني خرجت وراءه لكني وقتها كنت متعب نفسيا وجسديا كنت أريد أن أجلس وقت طويل مع نفسي لكي أدرك ما حدث وأتحدث معها كثيرا ليتني لم أفكر ثانية ولم أتأخر لحظة لكن هكذا شاء القدر فقلت إنها إرادة الله دخلت عليه فوجدته مستلقي على الأريكة وجسده متخشب فأسرعت نحوه وقلت أبي أبي قم يا أبي لقد جئت لأستسمحك جئت لكي نرمم علاقتنا ونفتح صفحة جديدة قم معي يا أبي هل تتذكر حين كنت تلعب معي هل تذكر لعبة عسكر وحرميه وفتحي يا وردة وأغنية العصفورة جمعت قش قشة وقشة بنت العش والألعاب والدمى هل تذكر الدميتين المفضلتين لدي بابا يا بابا قم يا أبي أحاول أن أجذبه لكي ينهض وأحركه ولا حياة لمن تنادي وعندما أدركت لا بابا لا ليس أنت أيضا لا تتركني أنا مصدقت أخيرا سنتصالح وألاقي أب يضمني ويحتويني أنا محتاج لك ليه هتسيبني أنا بحبك بس كنت مخبي عليك عارف أمبارح افتكرت لما جبتلي كرة في العيد وأولاد عمي كانوا عيزين زيها وأنا عيطت عشان كانوا هيخدوها وأنت وعمو نزلتوا جبتوا زيها لكل واحد كرة قبل ميمشوا بابا يا بابا طب رد علي طب فاكر لما كنا بنلعب وأنا زعلت عشان مكسب تش كان دور شطرنج باين طب أنت ليه مش بترد علي وحين تأكدت ووجدت أنه ليس هناك أمل لااااااااا مش ممكن عمتو عمتو بابا مات يا عمتو أنا خائف أنا عايز أموت ليه بابا وماما ماتوا وتركوني ليه كل شخص أتعلق به يتركني ويموت هو نحن في الدنيا دي عشان نفترق ولا نحن جناها عشان نسيبها أصبحت وحيدا يا عمتي وأنا عمري لم يتجاوز 14 سنة ليه ليه الدنيا دي مليانة غدر وقسوة قالت عمتي متقلش كده أنت لسه صغير والعمر قدامك والدنيا زى مفيها أيام مرة فيها أيام حلوة قال هو فين الحلو ده قولي لي أنا من يوم مأتممت فيه 4 سنوات يعني من 10 سنوات وأنا حزين والحزن يزيد فقلت على رأي سعاد حسني بقة هي الدنيا كده بقة هي الناس كده يا خسارة فرحتي يا خسارة ضحكتي قال لي وفين هي الضحكة الضحكة دي شيء بيعمله الأطفال وبس مفيش حد بيضحك غير الأطفال فقلت يعني مش قوي كده حتى نحن سعات بنضحك سعات بنعمل فيها عيال قال صدقيني ده لما كنا أطفال لما كنا مش فهمين حاجة ومش شيلين هم دلقوتي هنضحك على إيه غدر وخيانة وموت وفراق كنت مكتئب ولازلت
تذكر كل ذلك وهو جالس القرفصاء يفترش الأرض في غرفة شبه المظلمة وهو يبكي ويقول آه متى سيفك أسري من هذه الدنيا لو أنني أستطيع أن أخرج لكي أنهي حسابي مع ابن الكلب الذي خانت أمي أبي معه فهو مازال على قيد الحياة أريد أن أشفي غليلي وأنتقم لشرف أبي وشرف أمي وبعدها أموت إني متضايق أريد أن أثأر وأنتقم لشرف العائلة أريد أن أجد هذا السافل لن أترك ثأري وشرفي فهو يرى أنه هو بالطبع سبب تدمير وتفكيك الأسرة وهكذا جلس أسير خواطره وذكرياته في حالة من الاكتئاب الشديد لا يريد أن يخرج إلى الحياة ويتمنى التخلص من أسرها ويموت.












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

يؤلمنى فراق الأصدقاء ويجعلنى اندم فلا تفارقونى

عرض البوم صور سارة سعد   رد مع اقتباس
قديم 29-10-2016, 10:25 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
سارة سعد
اللقب:
نبع جارف
سارة سعد
نبع جارف
 
الصورة الرمزية سارة سعد

 تاريخ التسجيل : Jun 2011
 رقم العضويـة : 6026
 مجموع المشاركات : 573
 بمعدل : 0.17 في اليوم
 معدل التقييم : 18
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سارة سعد غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سارة سعد المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي

هذه القصة ملخص أو مستوحاه من بين الأسوار أشار علي أبي أن أختصرها وأضيفها هكذا مختصرة كخواطر سجين وآثرت أن يكون أسير خواطره وذكرياته ووجدانه في حالة من الاكتئاب الشديد لكن القصة الأصلية لها بقية أرجو أن تنتظروني












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

يؤلمنى فراق الأصدقاء ويجعلنى اندم فلا تفارقونى

عرض البوم صور سارة سعد   رد مع اقتباس
قديم 22-12-2016, 02:51 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
سارة سعد
اللقب:
نبع جارف
سارة سعد
نبع جارف
 
الصورة الرمزية سارة سعد

 تاريخ التسجيل : Jun 2011
 رقم العضويـة : 6026
 مجموع المشاركات : 573
 بمعدل : 0.17 في اليوم
 معدل التقييم : 18
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سارة سعد غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سارة سعد المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي

ا

جالس يفترش الأرض في حجرة مغلقة شبه مظلمة وهو يعلم أنه سيموت يبحث في الذكريات فعاد إلى مشهد لم يمحى أبدا من ذاكرته كان طفلا صغيرا وقتها كان عمره حوالي 4 أو 5 سنوات كانت ليلة من ليالي الشتاء الباردة الممطرة كان نائما لا ذنب له واستيقظ على صوت ضحكات وهمهمات قام من مرقده ليرى ما مصدر هذا الصوت وفجأة قبل أن يصل إلى مصدر الصوت سمع صوت يفتح باب الفيلا ويدخل إنه موعد وصول أبيه دخل الأب من الباب فسمع الصوت فسأل الولد من بالداخل فقال الولد لا أعلم أنا كنت نائم واستيقظت على الصوت فأسرع الأب إلى الغرفة لا يدري لماذا دخل مسرعا هكذا هل هو الشك أم الشوق هل دخل بحسن نية ظنا أنها صديقتها أو تليفون من أحد الأقارب أو الأصدقاء دخل وكانت الصاعقة رأى زوجته بين أحضان رجل آخر شبه عارية لم يدرك الطفل البريء ما الذي حدث لكن سمعها تتوسل له لا محمود لا تتهور أنت السبب تتركني وحدي وتهتم بعملك عملك فقط اليوم لدي صفقة غدا عندي اجتماع مجلس إدارة حتى ابنك لم تهتم به منذ متى وأنت لا تلعب معه منذ متى لم تحضر له لعبة أو دمية كم مرة طلب منك دراجة كم مرة لم تحضر عيد ميلاده أنا طلبت منك من قبل نريدك معنا هيا نرمم علاقتنا ونعود أسرة سعيدة لكن قد فات الأوان أنت السبب أنت الخائن ولست أنا أنا الضحية ولست أنا الخائنة كانت تتمنى أن تستطيع أن تقول له ذلك لكنها لم تستطع ولم تدرك فقبل أن تنطق ببنت شفة أطلق عليها رصاصات أصابتها من مسدسه وأصابت رفيقها سمع الطفل طلقات الرصاص وصوت والده وهو يصرخ خائنة خائنة سفلة ففزع وأراد أن يدخل ليرى ماذا حدث لكن تجمدت قدماه ولم يستطع أن يتحرك وتجمد مكانه وأراد أن يصرخ لكن تحشرج صوته ووجد دموعه تنهمر باكيا لم يدرك الكلام كانت كلمات جديدة على مسامعه خائن خائنة ماذا تعني هذه الكلمات خرج الأب ولم يدري لماذا مع أنه كان يريد أن يحتضنه ويعتذر له سامحني يا ولدي لكنه عنفه وضربه ضربا مبرحا وقال له لماذا سمحت بذلك تركتها تخونني أنت خائن خائن أصمت لا تبكي لا تبكي انصرف الولد من أمامه وذهب إلى غرفته يبكي وحيدا
ولكنها لم تمت فحمد محمود الله وظن أنها ستشفى ولن تفارق الحياة فأسرع واتصل بالإسعاف لم يدرك الطفل البريء أن أمه قد أصيبت بل ظن أن أبيه وجد لصا فضربه أو أطلق رصاصات في الهواء فأصابت اللص أو هرب من الشرفة ودخلت الأم المستشفى مع رفيقها بين الحياة والموت ونجى رفيقها الذي كان سيء السير والسلوك ولا أدري كيف ضحك عليها فأحبته وخانت زوجها لكنه أدرك ما حدث بعد وصول الإسعاف وبينما كانت على فراش الموت دخل عليها زوجها ليطمئن عليها فقالت له محمود محمود سامحني يا مح مود أنت إلي خلتني أخونك أنا بريئة فقال ولماذا لقد أحببتك حبا جما نعم وكنت مخلصا لك فقالت لقد افتقدتك كثيرا مم مح محمود آه آه فقال ماذا بك ماذا جرى فقالت مفيش وقت نادي ابننا فقال عمار عمار فقال نعم يبابا فقال كلم ماما يا حبيبي فقال مماما قال أيوة ماما قال أمي أأنا بحبك يا ماما متسبنيش يا ماما فقالت اسمعني يا حبيبي أنا عوزه أقولك يا حبيبي أنا ككمان ببحبك يايا حبيبي آه وتنهدت قليلا ثم أكملت الحديث وقالت اسمع الكلام دائما يا حبيبي أنا هسيبك لأني لا أستحق أن أكون أأمك فقال لا يا ماما متقوليش كده قالت اسمعني ولا تقاطعني أنا خلاص هقابل ربنا ولازم أطلب منكم ومنه سبحان وتعالى قبلكم أنه يسامحني أنا يا ابني كان المفروض إني أقول إنك أنت عندي كفاية وإنك عندي بالدنيا لكن الشيطان ضحك على عقلي فقال عمار هو أنت عملتي إيه يا ماما يعني إيه كلمة خائنة دي فقالت أنت لسه صغير لكن إلي عيزاك تعرفه إني بحبك محمود محمود خذ بالك من الولد وكون حنين عليه أرجوك آآه آه صرخ محمود دكتور دكتور بسرعة صرخ عمار ماما ماما متسبيناش يا ماما جاء الطبيب أفسحوا الطريق من فضلكم حاول الطبيب فحصها وإسعافها ولكن لم يجدي نفعا فقال معلش جمدوا أعصابكم أنا عملت إلي علي لكن إرادة ربنا البقاء لله شدوا حيلكم الأعمار بيد الله صرخ عمار ماما ماما ضم الأب ولده وحاول تجفيف دموعه وقال لا تبكي يا بني لا تبكي يا بطل الأعمار بيد الله وربط على كتفه وقال هيا ننصرف
عاد إلى البيت في تلك اليوم يبكي طوال الطريق بكاء مكتوما لا يستطيع أن يصدر صوتا أو يذرف دمعة لكي لا يستدر عطف والده فهو لا يسامحه وأصبح لا يستطيع أن يدرك أنه فعل ذلك اندفاع ورد فعل طبيعي للموقف الذي رآه فهو لا يعلم ماذا رأى وماذا تعني كلمة خائنة وما الذي فعلته أمه تستحق عليه القتل وما إن عاد ودخل المنزل صعد إلى غرفته حاول أبوه أن يكلمه صعد ولم يعيره اهتماما وما إن صعد إلى غرفته وتأكد أنه بمفرده أغلق الباب وانهمك في البكاء والنحيب آه يا له من مشهد ترك ذكرى أليمة أشد الألم على نفسه إنه طفل برئ لا يعرف معنى الخيانة ولا يدري ولا يفهم ماذا حدث وما ذنبه فيما حدث لقد دفع الثمن وأصبح يتيما يا لقسوة الأيام
دارت في رأسه الذكريات بسرعة وتذكر ذلك اليوم الذي قتلت فيه أمه واليوم الذي دخلت فيه المستشفى وماتت واليوم الذي أدرك فيه الحقيقة حيث كان عند عمته وأصر أن يجلس هناك ولا يعود وكان وقتها بدأ يفهم ويدرك الأشياء ورغم أنه قد خطر على باله بعد أن أدرك ماذا تعني كلمة خائنة وكان المشهد يتردد على ذهنه كثيرا وترن الكلمة في أذنه لكنه كان يستبعد ذلك فلا يوجد أحد أبدا يتخيل أن أمه خائنة خائنة ماذا كانت تعلمه إذا ولماذا علمته الشرف والعفة والأخلاق كيف تكون رمز الطهر خائنة لا يصدق لقد عادى أبوه لأنه يرى أنها مظلومة وكيف يثق بامرأة إذاً إذا كانت أمه خائنة لكن أباه حين عانده ولم يرضى أن يأتي معه قال له أتظن أنها قديسة أتظن أنها الأم المثالية إنها بالفعل خانتني لكنها هي التي طلبت مني ألا أقول لك لأنها تابت وعادت إلى رشدها وتتمنى أن تظل في نظرك الأم العفيفة الطاهرة وأخفيت ذلك عنك ليس رضوخا لرغبتها فقط بل حرصا على مشاعرك ولكي تظل كما كانت في نظرك ولأنها كانت يوما زوجتي ولأنها انتقلت إلى ربها كنت أرى نظرات الاتهام والكراهية في عينيك تمزقني وتقتلني بالبطيء وأنا أحتمل وأقول أصمت تحمل غدا سيكبر ويفهم على الأقل يقدر جميلي وما أفعله من أجلك لكنني لست الفك المفترس لست الذئب الذي التهمها وحرمك منها لست القاتل السفاح نعم خانتني ولم تكن تداعب أخوها ولأنها كانت ترتدي ملابس شفافة اشتعلت الغيرة في صدري فأطلقت تلك الرصاصات الطائشة رحمها الله وغفر لها أنا أبوك قل لي ماذا قصرت في حقك هل كان بيدي طريقة كي أعوضك وأعتذر لك وأمحو وأخفف عنك آلام اليتم ولم أفعلها صارحني كم مرة اعتذرت لك يا لك من ولد عاق قاسي ناكر الجميل وإن كنت قد عنفتك أو قسوت عليك أحيانا وضربتك فهذا لكي أقومك وأربيك ولكي أحاول أيضا ألا أخسرك لأثبت لك أني أحبك أني أريدك وإن كنت قد أوجعتك وقتها سامحني سأتركك تفكر وسأنتظر الرد كان الولد ينظر إلى الأرض خجلا وهو يبكي ونزلت تلك الكلمات عليه كالصاعقة بل كطلقات الرصاص ليته رآها وأدرك أنها خائنة ليته لم يفاجأ بمجيء أبيه ويتعثر والله لو رآها لقتلها ودفنها وما أعطاها فرصة الاعتذار فإن هذا الذنب لا يغتفر آه لو أجد هذا القذر ابن الكلب الذي خانت أمي أبي معه لقتلته فإن كانت أمي تستحق أن تموت مرة فهو يستحق أن يموت ألف مرة فقد تابت أمي مع أني لا أرى أن ذنبا مثل هذا يغتفر ولكنه لوثها وغواها وأعتقد أن هذا أبسط هدية أقدمها لأبي رحمه الله وتذكر يوم وفاة أبيه حيث قد ذهب أنا وعمتي نستسمحه في اليوم التالي ويا ليتني خرجت وراءه لكني وقتها كنت متعب نفسيا وجسديا كنت أريد أن أجلس وقت طويل مع نفسي لكي أدرك ما حدث وأتحدث معها كثيرا ليتني لم أفكر ثانية ولم أتأخر لحظة لكن هكذا شاء القدر فقلت إنها إرادة الله دخلت عليه فوجدته مستلقي على الأريكة وجسده متخشب فأسرعت نحوه وقلت أبي أبي قم يا أبي لقد جئت لأستسمحك جئت لكي نرمم علاقتنا ونفتح صفحة جديدة قم معي يا أبي هل تتذكر حين كنت تلعب معي هل تذكر لعبة عسكر وحرميه وفتحي يا وردة وأغنية العصفورة جمعت قش قشة وقشة بنت العش والألعاب والدمى هل تذكر الدميتين المفضلتين لدي بابا يا بابا قم يا أبي أحاول أن أجذبه لكي ينهض وأحركه ولا حياة لمن تنادي وعندما أدركت لا بابا لا ليس أنت أيضا لا تتركني أنا مصدقت أخيرا سنتصالح وألاقي أب يضمني ويحتويني أنا محتاج لك ليه هتسيبني أنا بحبك بس كنت مخبي عليك عارف أمبارح افتكرت لما جبتلي كرة في العيد وأولاد عمي كانوا عيزين زيها وأنا عيطت عشان كانوا هيخدوها وأنت وعمو نزلتوا جبتوا زيها لكل واحد كرة قبل ميمشوا بابا يا بابا طب رد علي طب فاكر لما كنا بنلعب وأنا زعلت عشان مكسب تش كان دور شطرنج باين طب أنت ليه مش بترد علي وحين تأكدت ووجدت أنه ليس هناك أمل لااااااااا مش ممكن عمتو عمتو بابا مات يا عمتو أنا خائف أنا عايز أموت ليه بابا وماما ماتوا وتركوني ليه كل شخص أتعلق به يتركني ويموت هو نحن في الدنيا دي عشان نفترق ولا نحن جناها عشان نسيبها أصبحت وحيدا يا عمتي وأنا عمري لم يتجاوز 14 سنة ليه ليه الدنيا دي مليانة غدر وقسوة قالت عمتي متقلش كده أنت لسه صغير والعمر قدامك والدنيا زى مفيها أيام مرة فيها أيام حلوة قال هو فين الحلو ده قولي لي أنا من يوم أتممت 4 سنوات يعني من 10 سنوات وأنا حزين والحزن يزيد فقلت على رأي سعاد حسني بقة هي الدنيا كده بقة هي الناس كده يا خسارة فرحتي يا خسارة ضحكتي قال لي وفين هي الضحكة الضحكة دي شيء بيعمله الأطفال وبس مفيش حد بيضحك غير الأطفال فقلت يعني مش قوي كده حتى نحن سعات بنضحك سعات بنعمل فيها عيال قال صدقيني ده لما كنا أطفال لما كنا مش فهمين حاجة ومش شيلين هم دلقوتي هنضحك على إيه غدر وخيانة وموت وفراق كنت مكتئب ولازلت وبعد أبي بأيام ماتت عمتي فظللت أسير الحزن دخلت يوما غرفتها لكي أوقظها من النوم عمتي عمتي كانت معتادة أن تستيقظ عندما أناديها لم تعتاد أبدا أن تتأخر في الاستيقاظ فدخلت الغرفة وقلت اصحي يا بطة وظللت أهزها وأضرب على خدها كي تستيقظ فظننت أنها متعبة فأسرعت وأحضرت الطبيب فقال البقاء لله شد حيلك لقد ماتت فصرخت آااااه لااااا عمتي أنت كاذب عمتو عمتو ولا حياة لمن تنادي
تذكر كل ذلك وهو جالس القرفصاء يفترش الأرض في غرفة شبه المظلمة وهو يبكي ويقول آه متى سيفك أسري من هذه الدنيا لو أنني أستطيع أن أخرج لكي أنهي حسابي مع ابن الكلب الذي خانت أمي أبي معه فهو مازال على قيد الحياة أريد أن أشفي غليلي وأنتقم لشرف أبي وشرف أمي وبعدها أموت إني متضايق أريد أن أثأر وأنتقم لشرف العائلة أريد أن أجد هذا السافل لن أترك ثأري وشرفي فهو يرى أنه هو بالطبع سبب تدمير وتفكيك الأسرة فحاول البحث عنه في كل مكان ولم يستطع العثور عليه وهكذا جلس أسير خواطره وذكرياته في حالة من الاكتئاب الشديد لا يريد أن يخرج إلى الحياة ويتمنى التخلص من أسرها ويموت.












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

يؤلمنى فراق الأصدقاء ويجعلنى اندم فلا تفارقونى

عرض البوم صور سارة سعد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020
إستضافة و تطوير براقما
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية